تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والأنذال [ 51 ] والكذاب [ 52 ] ومن لا نفع له لا بدينه ولا بدنياه [ 53 ] وأهل البدع [ 54 ] .
شرح
[ 51 ] فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « الجلوس مع الأنذال تميت القلب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .. [ 52 ] فقد وردت أخبار كثيرة في اجتناب مؤاخاة الكذاب فعن عليّ عليه السّلام : « ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب فإنّه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك ، وينقل الأحاديث إليك كلما قنيت أحدوثة مطَّها بأخرى حتى إنّه ليحدث بالصدق فما يصدق ، فينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض يكسب بينهم العداوة ، ويثبت الشحناء في الصدور » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام العشرة حديث : 5 .. وقد تقدم ما يدل على ذلك . [ 53 ] ففي وصية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعلىّ عليه السّلام قال : « من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير في مجالسته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .. [ 54 ] قال الصادق عليه السّلام : « لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتكونوا عند الناس كواحد منهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .. وينبغي ترك مصاحبة كل من له من الصفات المذمومة ، لما ورد : « أنّ صاحب الشرّ يعدي ، وقرين السوء يردي » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .، وتدل على ذلك الشواهد العقلية والتجربيات القطعية . هذا كله فيما إذا لم يكن في مقام إرشاد صاحبه بالمواخاة وإلا فقد يجب وإن كان فيه الصفات المذمومة .