أن يكون مؤتمنا في مجالسه [ 45 ] .
ومنها أن يكون في مقام رفع العيب عن صاحبه ولا يستره عنه [ 46 ] .
( مسألة 7 ) : وردت روايات كثيرة تدل على التحرز عن مؤاخاة جماعة :
شرح
[ 45 ] كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المجالس بالأمانة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 71 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 3 و 4 ..
وعن الصادق عليه السّلام : « المجالس بالأمانة ، وليس لأحد أن يحدّث بحديث يكتمه صاحبه إلا بإذنه إلا أن يكون ثقة أو ذكرا له بخير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 71 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 3 و 4 ..
وفي حديث جابر : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، أو مجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 71 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 3 و 4 ..
[ 46 ] كما ورد عن الصادق عليه السّلام : « أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 و 3 ..
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال :
توفيق من اللَّه عزّ وجلّ ، وواعظ من نفسه وقبول من ينصحه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 و 3 ..
ثمَّ إنّه من النادر جدّا - بل غير واقع في مثل عصرنا - أن يجتمع في شخص جميع هذه الصّفات بل أكثرها فحينئذ يواخي من له بعض هذه الصفات أو يصاحب من يكون في مقام التزكية والتهذيب والاتصاف ببعضها مهما أمكن .
وهناك صفات أخرى ذكرها علماء الأخلاق في كتبهم ومن شاء فليرجع إلى محالها .