تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما ورد في الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضلهما في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصى [ 1 ] .
شرح
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما بمعناهما العرفي وقعا موردا لأحكام كثيرة في الكتاب والسنة إلا أنّ المعروف لا بد وأن يكون معروفا شرعيا - لا كل معروف وإن نهى عنه الشارع - وكذا المنكر فلا وجه لإتعاب النفس في تعريف المعروف والمنكر وإيكالهما إلى أذهان المتشرعة أولى من ذلك . ثمَّ إنّه قد ورد في الترغيب إليهما في الكتاب والسنة - كما سيأتي - ما يبهر منه العقول ولا اختصاص لهما بشريعة الإسلام بل حدوث كل شريعة وبقائها متقوّم بهما . [ 1 ] قال تعالى : * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 106 .، وقال تعالى : * ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الحج : 42 .، إلى غير ذلك مما