متباعدين [ 33 ] .
( مسألة 5 ) : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى بالتلغراف في الإخبار عن الرؤية [ 34 ]
شرح
والمفروض تحققه ، ويمكن الاستشهاد للاعتبار ولو مع اختلاف آفاق البلاد بما ورد في دعاء قنوت الفطر والأضحى : « بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا » ، وبالمتواترة الدالة على أنّ ليلة القدر واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 14 و 15 و 19 .، وبالدعاء : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا » أي : من حيث الحكم بأنّه إذا رآه أهل بلد وجب الصّوم على الجميع ، وبأنّ عدم الاعتبار اختلاف وشقاق بين المسلمين والشارع لا يرضى بذلك . إلى غير ذلك من المؤيدات وأئمة الدّين ( عليهم السلام ) لا يرضون بتفريق المسلمين ، ولذلك اهتموا بالتقية اهتماما كثيرا .
فكيف يرضون بالتفرقة بين شيعتهم في يوم عيدهم الذي هو أهمّ الشعائر الدّينية والمذهبية ، وفي ليلة القدر التي هي أهمّ المجامع العبادية لبرّهم وفاجرهم . وأما قولهم ( عليهم السلام ) : « إنّما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 2 كتاب الصلاة .فالمراد به أوقات الفرائض لا أول الشهر وآخره وإلا لتعدد الأول والآخر واختلف اختلافا كثيرا .
[ 33 ] توافق الأفق من طرق إحراز خروج القمر عن تحت الشعاع وبروزه في السماء وبأيّ وجه أحرز ذلك يكفي تباعدت الآفاق أم تقاربت ، لما تقدم من كفاية تحقق مسمّى الرؤية . نعم ، لو كان التباعد بمقدار ليلة لا يترتب الحكم حينئذ ، لتحقق التبائن الكلي .
[ 34 ] لأصالة عدم الحجية ، وكذا الكلام في الإذاعة ونحوها ، ولكن لو كان المباشر للتلغراف والإذاعة حجة معتبرة يشملهما دليل اعتبار البينة ولو علم