تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى ) — صفحة 1348

مساهمون:

ص١٣٤٨
الرَّعِيَّةِ أثقَلَ علَى الوالِي مَؤونَةً في الرَّخاء ، وأقَلَّ مَعونَةً لَهُ في البَلاءِ ، وأكرَهَ للإنصافِ ، وأسألَ بالإلحافِ ، وأقَلَّ شُكراً عِندَ الإعطاءِ ، وأبَطأ عُذراً عِندَ المَنعِ ، وأضعَفَ صَبراً عِندَ مُلِمّاتِ الدَّهرِ ، مِن أهلِ الخاصَّةِ . وإنّما عِمادُ الدِّينِ وجِماعُ المُسلمينَ والعُدَّةُ للأعداءِ : العامَّةُ مِن الامَّةِ ، فلْيَكُنْ صِغوُكَ لَهُم ، ومَيلُكَ مَعهُم . « 1 » 6792 الإمامُ الصّادق عليه السلام : ثَلاثَةٌ تَجِبُ على السُّلطانِ لِلخاصَّةِ والعامَّةِ : مُكافأةُ المُحسِنِ بالإحسانِ لِيَزدادُوا رَغبَةً فيهِ ، وتَغَمُّدُ ذُنوبِ المُسيءِ لِيَتُوبَ ويَرجِعَ عَن غَيِّهِ ( عَتبِهِ ) ، وتَألُّفُهُم جَميعاً بالإحسانِ والإنصافِ . « 2 » ( انظر ) عنوان 139 « المداراة » . 1900 - ما يَجِبُ عَلَى الوالي في استِعمالِ العُمّالِ 6793 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَنِ استَعمَلَ رجُلًا مِن عِصابَةٍ ، وفِيهِم مَن هُو أرضى للَّهِ مِنهُ ، فَقَد خانَ اللَّهَ ورَسولَهُ والمُؤمنينَ . « 3 » 6794 عنه صلى الله عليه و آله : إنّا واللَّهِ لانُوَلِّي على هذا العَمَلِ أحَداً سَألَهُ ، ولا أحَداً حَرَصَ علَيهِ . « 4 » 6795 عنه صلى الله عليه و آله - لِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرَةَ - : يا عبدَ الرَّحمنِ بنَ سَمُرَةَ ، لاتَسألِ الإمارَةَ ؛ فإنَّكَ إذا اعطِيتَها عَن مَسألَةٍ وُكِلتَ فيها إلى نَفسِكَ ، وإنْ اعطِيتَها عَن غَيرِ مَسألَةٍ اعِنتَ علَيها . « 5 » 6796 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - فيما كَتبَ للأشتَرِ لمَّا وَلّاهُ مِصرَ - : ثُمّ انظُرْ في امورِ عُمّالِكَ ، فاستَعمِلْهُمُ اختِباراً ، ولا تُوَلِّهِم مُحاباةً وأثَرَةً ؛ فإنَّهُما جِماعٌ مِن شُعَبِ الجَورِ والخِيانَةِ . وتَوَخَّ مِنهُم أهلَ التَّجرِبَةِ والحَياءِ مِن أهلِ البُيوتاتِ الصّالِحَةِ ، والقَدَمِ في الإسلامِ المُتَقَدِّمَةِ . « 6 » 6797 عنه عليه السلام - مِن كِتابِهِ للأشتَرِ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ - : ثُمّ تَفَقَّدْ أعمالَهُم ، وابعَثِ العُيونَ « 7 » مِن أهلِ الصِّدقِ والوَفاءِ علَيهِم ، فإنَّ تَعاهُدَكَ في السِّرِّ لُامورِهِم حَدوَةٌ لَهُم « 8 » على استِعمالِ الأمانَةِ ، والرِّفقِ بِالرَّعِيَّةِ . وتَحَفَّظْ مِن الأعوانِ ، فإن أحَدٌ مِنهُم بَسَطَ يَدَهُ إلى خِيانَةٍ اجتَمَعَت بِها علَيهِ عِندَكَ أخبارُ عُيونِكَ ، اكتَفَيتَ بذلكَ شاهِداً ، فبَسَطتَ علَيهِ العُقوبَةَ في بَدَنِهِ ، وأخَذتَهُ بما أصابَ مِن عَمَلِهِ ، ثُمّ نَصَبتَهُ بمَقامِ المَذَلَّةِ ، ووَسَمتَهُ بِالخِيانَةِ ، وقَلَّدتَهُ عارَ التُّهَمَةِ . « 9 » 1901 - عَدمُ الإحتِجابِ 6798 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - من كِتابِهِ للأشتَرِ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ - : فلا تُطَوِّلَنَّ احتِجابَكَ عَن رَعِيَّتِكَ ، فإنَّ احتِجابَ الوُلاةِ عَن الرَّعِيَّةِ شُعبَةٌ مِن الضِّيقِ ، وقِلَّةُ عِلمٍ بالامورِ ، والاحتِجابُ مِنهُم يَقطَعُ عَنهُم عِلمَ ما احتَجَبوا دُونَهُ ، فيَصغُرُ عِندَهُمُ الكَبيرُ ، ويَعظُمُ الصَّغيرُ ، ويَقبُحُ الحَسَنُ ، ويَحسُنُ القَبيحُ ، ويُشابُ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 2 ) . تحف العقول : 319 . ( 3 ) . الترغيب والترهيب : 3 / 179 / 1 . ( 4 ) . صحيح مسلم : 3 / 1456 / 14 . ( 5 ) . سنن أبي داوود : 3 / 130 / 2929 . ( 6 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 7 ) . العَين : الذي يُبعَث ليتجسّس الخبر ( لسان العرب : 13 / 301 ) . ( 8 ) . تحدوني : تبعثني وتسوقني ، وهو من حَدْو الإبل فإنّه من أكبر الأشياء على سوقها ( النهاية : 1 / 355 ) . ( 9 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 .