النّاسِ ، كانَ حَقّاً علَى اللَّهِ عَزَّوجلَّ أن يُؤمِنَ رَوعَتَهُ يَومَ القِيامَةِ ويُدخِلَهُ الجَنَّةَ . « 1 »
1897 - وُلاةُ الجَورِ
6782 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شيئاً فغَشَّهُم فهُو في النّارِ . « 2 »
6783 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : سَبُعٌ أكُولٌ حَطُومٌ خَيرٌ مِن والٍ ظَلُومٍ غَشُومٍ . « 3 »
6784 عنه عليه السلام : شَرُّ الوُلاةِ مَن يَخافُهُ البَريءُ . « 4 »
6785 عنه عليه السلام : مَن جارَت وِلايَتُهُ زالَت دَولَتُهُ . « 5 »
1898 - ما يَجِبُ عَلَى الوالي في نَفسِهِ
6786 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - مِن كِتابِهِ للأشتَرِ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ - : إنّما يُستَدَلُّ علَى الصّالِحينَ بِما يُجري اللَّهُ لَهُم على ألسُنِ عِبادِهِ ، فلْيَكُن أحَبَّ الذَّخائرِ إلَيكَ ذَخيرَةُ العَمَلِ الصّالِحِ ، فاملِكْ هَواكَ ، وشُحَّ بِنَفسِكَ عَمّا لا يَحِلُّ لَكَ ؛ فإنَّ الشُّحَّ بِالنَّفسِ الإنصافُ مِنها فيما أحَبَّت أو كَرِهَت . « 6 »
6787 عنه عليه السلام - أيضاً - : أنصِفِ اللَّهَ وأنصِفِ النّاسَ مِن نَفِسكَ ، ومِن خاصَّةِ أهلِكَ ، ومَن لَكَ فيهِ هَوىً مِن رَعِيَّتِكَ ؛ فإنَّكَ إلّاتَفعَلْ تَظلِمْ . « 7 »
6788 عنه عليه السلام - أيضاً - : وإيّاكَ والإعْجابَ بِنَفسِكَ ، والثِّقَةَ بما يُعجِبُكَ مِنها ، وحُبَّ الإطراءِ ؛ فإنّ ذلكَ مِن أوثَقِ فُرَصِ الشَّيطانِ في نَفسِهِ لِيَمحَقَ مايَكونُ مِن إحسانِ المُحسِنينَ . « 8 »
1899 - أهَمُّ مايَجِبُ عَلَى الوالي في وِلايَتِهِ
6789 الإمامُ الصّادق عليه السلام : قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام لِعُمرَ بنِ الخَطّابِ : ثَلاثٌ إن حَفِظتَهُنَّ وعَمِلتَ بِهِنَّ كَفَتكَ ماسِواهُنَّ ، وإن تَرَكتَهُنَّ لَم يَنفَعْكَ شيءٌ سِواهُنَّ .
قالَ : و ما هُنَّ يا أباالحَسَنِ ؟ قالَ : إقامَةُ الحُدودِ علَى القَريبِ والبَعيدِ ، والحُكمُ بكِتابِ اللَّهِ في الرِّضا والسُّخطِ ، والقَسْمُ بِالعَدلِ بَينَ الأحمَرِ والأسوَدِ .
فقالَ لَهُ عُمَر : لَعَمري لَقَد أوجَزتَ وأبلَغتَ . « 9 »
6790 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - مِنكِتابِهِ للأشتَرِ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ - :
وأشعِرْ قَلبَكَ الرَّحمَةَ لِلرَّعِيَّةِ ، والمَحَبَّة لَهُم ، واللُّطفَ بِهِم ، ولاتَكونَنَّ علَيهِم سَبُعاً ضارِياً تَغتَنِمُ أكلَهُم ؛ فإنَّهُم صِنفانِ : إمّا أخٌ لَكَ في الدِّينِ ، أو نَظيرٌ لَكَ في الخَلقِ ، يَفرُطُ مِنهُمُ الزَّلَلُ ، وتَعرِضُ لَهُمُ العِلَلُ ، ويُؤتى على أيديهِم في العَمدِ والخَطأِ ، فأعطِهِم مِن عَفوِكَ وصَفحِكَ مِثلَ الّذي تُحِبُّ وتَرضى أن يُعطِيَكَ اللَّهُ مِن عَفوِهِ وصَفحِهِ ، فإنَّكَ فَوقَهُم ، وَوالِي الأمرِ علَيكَ فَوقَكَ ، واللَّهُ فَوقَ مَن وَلّاكَ ! « 10 »
6791 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - مِن كِتابِهِ للأشتَرِ لَمّا وَلّاهُ مِصرَ - :
ولْيَكُن أحَبَّ الامورِ إلَيكَ أوسَطُها في الحَقِّ ، وأعَمُّها في العَدِل ، وأجمَعُها لرِضا الرَّعِيَّةِ ؛ فإنَّ سُخطَ العامَّةِ يُجحِفُ برِضا الخاصَّةِ ، وإنَّ سُخطَ الخاصَّةِ يُغتَفَرُ مَع رِضا العامَّةَ . ولَيسَ أحَدٌ مِن
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 75 / 340 / 18 .
( 2 ) . الترغيب والترهيب : 3 / 176 / 40 .
( 3 و 4 و 5 ) . غرر الحكم : 5626 ، 5687 ، 8365 .
( 6 و 7 و 8 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام : 6 / 227 / 547 .
( 10 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 .