تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى ) — صفحة 1176

مساهمون:

ص١١٧٦
1704 - إسماعِيلُ بن حِزقيلَ الكتاب :
وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا
*
وَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ وَ كانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
. « 1 » الحديث : 5986 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ اسماعيلَ الّذي قالَ اللَّهُ عَزَّوجلَّ في كِتابهِ :
وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ . . .
لَم يَكُن إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ ، بَل كانَ نَبيّاً مِن الأنبياءِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّوجلَّ إلى قَومِهِ ، فأخَذوهُ فسَلَخوا فَروَةَ « 2 » رأسهِ ووَجهِهِ ، فأتاهُ ملَكٌ فقالَ : إنّ اللَّهَ بَعَثَني إلَيكَ فَمُرْني بِما شِئتَ ، فقالَ : لِي اسوَةٌ بما يُصنَعُ بالحُسَينِ عليه السلام . « 3 » 5987 عنه عليه السلام : إنّ إسماعيلَ كانَ رَسولًا نَبيّاً ، سُلِّطَ علَيهِ قَومُهُ فقَشَروا جِلدَةَ وَجهِهِ وفَروَةَ رأسِهِ ، فأتاهُ رَسولٌ مِن رَبِّ العالَمينَ ، فقالَ لَهُ : ربُّكَ يُقرِئُكَ السّلامَ ويقولُ : قَد رأيتُ ما صُنِعَ بكَ وقد أمَرَني بطاعَتِكَ فمُرْني بما شِئتَ ، فقالَ : يكونُ لِي بالحُسَينِ بنِ عليٍّ عليهما السلام اسوَةٌ . « 4 » 5988 تفسيرِ القُمّيِّ : في قولهِ تعالى :
وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
، قالَ : وَعدَ وَعداً فانتَظَرَ صاحِبَهُ سَنَةً ، وهُو إسماعيلُ بنُ حِزقيلَ عليه السلام « 5 » . « 6 » 1705 - اليَسَعُ عليه السلام الكتاب :
وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
. « 7 » الحديث : 5989 الإمامُ الرِّضا عليه السلام - فيما احتَجَّ بهِ على جاثلِيقِ النَّصارى - : إنّ اليَسَعَ قد صَنَعَ مِثلَ ما صَنَعَ عيسى عليه السلام : مَشى علَى الماءِ ، وأحيا المَوتى ، وأبرَأ الأكمَهَ والأبرَصَ ، فلَم تَتَّخِذْهُ امّتُهُ رَبّاً . « 8 »
هامش
( 1 ) . مريم : 54 ، 55 . ( 2 ) . الفروة : جلدة الرأس . ( القاموس المحيط : 4 / 373 ) . ( 3 و 4 ) . علل الشرائع : 77 / 2 ، 78 / 3 . ( 5 ) . تفسير القمّي : 2 / 51 . ( 6 ) . قال العلّامة الطباطبائيّ رضوان اللَّه عليه بعد نقل الحديث : وعده عليه السلام - وهو أن يثبت في مكانه في انتظار صاحبه - كان مطلقاً لم يقيّده بساعة أو يوم ونحوه ، فألزمه مقامُ الصِّدق أن يفي به بإطلاقه ، ويصبّر نفسه في المكان الذي وعد صاحبه أن يقيم فيه حتّى يرجع إليه . وصفة الوفاء - كسائر الصفات النفسانيّة من الحبّ والإرادة والعزم والإيمان والثقة والتسليم - ذات مراتب مختلفة باختلاف العلم واليقين ، فكما أنّ من الإيمان ما يجتمع مع أيّ خطيئة وإثم وهو أنزل مراتبه ولا يزال ينمو ويصفو حتّى يخلص من كلّ شرك خفيّ فلا يتعلّق القلب بشيء غير اللَّه ولو بالتفات إلى من دونه - وهو أعلى مراتبه - كذلك الوفاء بالوعد ذو مراتب ؛ فمن مراتبه في المقال مثلًا : إقامة ساعة أو ساعتين حتّى تعرض حاجة اخرى توجب الانصراف إليها ، وهو الذي يصدق عليه الوفاء عرفاً . وأعلى منه مرتبة : الإقامة بالمكان حتّى ييأس من رجوع الصديق إليه عادة بمجيء اللّيل ونحوه ، فيقيّد به إطلاق الوعد . وأعلى منه مرتبة : الأخذ بإطلاق القول والإقامة حتّى يرجع وإن طال الزمان . فالنفوس القويّة التي تراقب قولها وفعلها لا تلقي من القول إلّاما في وسعها أن تصدّقه بالفعل ، ثمّ إذا لفظت لم يصرفها عن إتمام الكلمة وإنفاذ العزيمة أيّ صارف . وفي الرواية : أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وعد بعض أصحابه بمكّة أن ينتظره عند الكعبة حتّى يرجع إليه ، فمضَى الرجل لشأنه ونسي الأمر ، فبقي صلى الله عليه و آله ثلاثة أيّام هناك ينتظره ، فاطّلع بعض الناس عليه فأخبر الرجل بذلك فجاء واعتذر إليه ، وهذا مقام الصدّيقين لا يقولون إلّاما يفعلون . الميزان في تفسير القرآن : 14 / 65 . ( 7 ) . الأنعام : 86 . ( 8 ) . الاحتجاج : 2 / 407 / 307 .