ختام فيه مسائل متفرقة
( الأولى ) : إذا شك في أنّ ما بيده ظهر أو عصر ، فإن كان قد صلَّى الظهر بطل ما بيده [ 1 ] ، وإن كان لم يصلها - أو شك في أنّه صلاها
شرح
( ختام فيه مسائل متفرقة )
وهي مسائل غالبها غير ابتلائية ، بل فرضية ليس فيها نصّ خاص ولا إجماع معتبر ولا بد من تطبيقها على قواعد الخلل .
[ 1 ] لعدم إحراز العنوان وهو معتبر في النية . وفيه : إنّه يمكن إحرازه بقاعدة التجاوز - كما تقدم - وظاهر الحال ، فإنّ ظاهر حال من صلَّى الظهر أنّه يقصد العصر بعد ذلك . ولو اشتبه وقصد الظهر يكون من الخطأ في التطبيق ولا يضرّ ذلك . والاحتياط في الإتمام والإعادة ، كما احتاط ( قدس سره ) في المسألة التاسعة عشر من ( فصل النية ) .
وتوهم : أنّ النية من مقدمات جريان القاعدة ، فلا تصلح لإثبات النية
مدفوع أولا : بالنقض بتكبيرة الإحرام ، فإنّه لا إشكال في جريان القاعدة فيها نصّا ( 1 )( 1 ) راجع الجزء السادس صفحة : 202 .وإجماعا ، مع أنّها من مقدمات جريان القاعدة ، إذ لا يتحقق الدخول إلا بها . وثانيا : بإطلاق قوله عليه السّلام : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .فإنّه يثبت المقدمية والعنوان تنزيلا فيكون كالثبوت الوجداني حينئذ .
وبعبارة أخرى : إنّ القاعدة تسهيلية تحكم بالصحة سواء كان مورد جريانها محرزا بالتنزيل أو بالوجدان .