شرح
والركعتين ، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض ، فمن صلاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين اللَّه عزّ وجل من ذنب - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 1 .ومثله غيره .
وبإزاء هذه الأخبار أخبار مستفيضة ظاهرة في نفي مشروعية الزيادة على سائر الشهور منها : صحيح الحلبي قال : « سألته عن الصلاة في رمضان ، فقال : ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر كذلك كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي وأنا كذلك أصلَّي ، ولو كان خيرا لم يتركه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 1 ..
وقد جمع بين القسمين من الأخبار
تارة : بحمل الثاني على نفي الوجوب .
وأخرى : بحمله على عدم تأكد الاستحباب .
وثالثة : بالحمل على التقية .
ورابعة : برده إلى أهله ، لعدم إمكان طرح القسم الأول من جهة التواتر الإجمالي .
ولتوزيعها كيفيتان : إحداهما : أن يصلَّي في كل ليلة من الشهر عشرين ركعة ثمان بعد المغرب ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء ، لجملة من الأخبار منها خبر أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 5 .، ويجوز العكس ، لخبر سماعة بن مهران ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : 3 .. وعن غير واحد من المتأخرين الحمل على التخيير ، لأنّ الحكم من أصله استحبابيّ يناسب التسهيل والتيسير . ويزيد في كل ليلة - في العشر الأواخر - عشر ركعات ، وفي الليالي الثلاث القدرية كل ليلة مائة ركعة مضافة إلى وظيفتها وذلك تمام الألف .
خمسمائة في العشرين ، وخمسمائة في العشرة .
ثانيهما : عين هذه الكيفية ، لكن بالاقتصار على المائة في كل ليلة قدر وتفريق الثمانين المتخلفة وهي العشرون من ليلة القدر الأولى ، والستون من ليلتي القدر بعدها على الجمع الأربع بصلاة عليّ عليه السّلام - وهي أربع ركعات - وفاطمة - وهي اثنتان - وجعفر - وهي أربع ركعات . ولو اتفق في الشهر جمعة خامسة تخيّر في الساقطة ، ويصح أن يجعل لها قسطا بما شاء وفي ليلة آخر جمعة