تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقّا على اللَّه أن يدخله النار مع المنافقين » . وورد « بينا رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل ، فقام فصلَّى ، فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » وعن أبي بصير قال : « دخلت على أم حميدة أعزّيها بأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثمَّ قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللَّه عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثمَّ قال : اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحدا إلَّا جمعناه ، فنظر إليهم ، ثمَّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة » [ 4 ] .
شرح
[ 4 ] لأنّ الشفاعة متقوّمة بإذن من اللَّه تعالى : للشافع وإذن منه في مقدار الشفاعة وفي من يشفع له وما يشفع فيه كما ذكرنا في التفسير . تنبيهات - الأول : مقتضى الأصل عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ولا المتشرعة في ألفاظ العبادات صلاة كانت أو غيرها فضلا عن المعاملات على ما فصّلناه في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع ج : 1 تهذيب الأصول صفحة : 26 ط : 3 بيروت .. والصلاة في اللغة بمعنى الالتفات والتوجه إلى إظهار الشأن وبهذا المعنى استعمل في الكتاب والسنة ، لأنّ العمل المعهود التفات وإظهار لعظمة اللَّه تعالى ، فيصح استعمالها في صلاة اللَّه تعالى وصلاة الملائكة وصلاة الناس ، إذ الكلّ إظهار لشأن اللَّه تعالى وعظمته ، فيكون من استعمال اللفظ الموضوع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9 | السيد عبد الأعلى السبزواري