بعد المعرفة [ 2 ] أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قال : * ( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * .
وروى الشيخ في حديث عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« وصلاة فريضة تعدل عند اللَّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات » .
وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات ، وأنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « ليس منّي من استخفّ بصلاته » .
وقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته » [ 3 ] .
شرح
[ 2 ] المراد بها معرفة اللَّه جلّ جلاله ، ويدور قبول الصلاة مدار مراتب المعرفة التي تتفاوت بحسب مراتب الناس .
[ 3 ] الاستخفاف والإضاعة إما أن يكون بالنسبة إلى أصل التشريع وأخرى بالنسبة إلى الإتيان بأن يؤدّي إلى الترك رأسا ولا ريب في شمول الأدلة لهما ، بل قد يوجبان الكفر ، وإما أن يكون تسامحا وتساهلا منه وإن كان بانيا على الإتيان بها أداء وإلا قضاء ، والظاهر شمولها لهذه الصورة أيضا ، إلا أن يدعى الانصراف إلى الأولين ، ويشهد للشمول إطلاق قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « لا ينال شفاعتي من أخّر الصلاة بعد وقتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 21 ..
وقول الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) * قال : هو الترك لها والتواني عنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 25 ..