اعلم : أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى . وهي آخر وصايا الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وهي عمود الدين : « إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها » .
وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقيّة عمله ، ومثلها كمثل النّهر الجاري فكما أنّ من اغتسل فيه في كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدّرن كذلك كلَّما صلَّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب .
وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلَّا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة وإلَّا زخّ في النار .
وفي الصحيح قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « ما أعلم شيئا
شرح
الأعمال الصلاة في أول وقتها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 و 3 من أبواب المواقيت ..
ثمَّ إنّه قد تقدّم في قول الصادق ( عليه السلام ) أفضلية الصلاة من الحج مع أنّه مشتمل على الصلاة أيضا فيلزم أفضلية الشيء على نفسه .
ويمكن الجواب عنه إما بحمل الصلاة على الفرائض اليومية وصلاة الحج غيرها . أو الاختلاف باختلاف الأحوال والأشخاص ، فقد روي أنّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) سئل : « أيّ الأعمال أحبّ إلى اللَّه تعالى ؟ قال : « الصلاة لوقتها ، قلت : ثمَّ أيّ شيء ؟ قال : برّ الوالدين ، قلت : ثمَّ أيّ شيء ؟ قال : الجهاد في سبيل اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من المواقيت حديث : 17 ..