تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . وبعد ، فإنّ الصلاة من أقدم العبادات في الشرائع الإلهية وأعظمها في جميع الأديان السماوية نزلت حين هبوط آدم ( عليه السلام ) ، وستبقى إلى انقراض العالم ، بها وصل أبونا آدم إلى مقام الأصفياء ، والأنبياء والأولياء إلى المقامات الخاصة ، وهي أصل الإسلام وأساسه وقد حث سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها بأساليب مختلفة منها قوله تعالى : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية : 238 .وقد ذكرنا في التفسير في ضمن الآية الشريفة ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الرابع من تفسير مواهب الرحمن صفحة : 93 ط النجف الأشرف .أنّها من أعظم شؤون العبودية بل هي إسراء النفوس إلى الملكوت الأعلى وأنه بها تستقيم النفوس وتستعد للتطهير عن الرذائل . « لأنّ في الصلاة الإقرار بالربوبية وهو صلاح عام ، لأنّ فيه خلع الأنداد ، والقيام بين يدي الجبار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 9 .. وهي أوثق رابطة بين اللَّه تعالى وبين عباده . وما ذا يقال في فضلها بعد قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « حجة أفضل من الدنيا وما فيها ، وصلاة فريضة أفضل من ألف حجة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 8 .. وقوله ( عليه السلام ) أيضا : « إذا قام المصلَّي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض وحفت به الملائكة ، وناداه ملك لو يعلم