نعم ، لا يبعد في ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء لما نقل من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله [ 56 ] ، وقد مرّ أنّ الغسل الثاني في ليلة الثالث والعشرين في آخره .
( مسألة 17 ) : إذا ترك الغسل الأول في الليلة الثالثة والعشرين في أول الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه [ 57 ] . والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبية ، خصوصا مع الفصل بينهما . ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الأمرين .
( مسألة 18 ) : لا تنقض هذه الأغسال أيضا بالحدث الأكبر والأصغر ، كما في غسل الجمعة [ 58 ] .
( الثالث ) : غسل يومي العيدين الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكدة [ 59 ] ، حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار أنّه لو نسي غسل
شرح
[ 56 ] ففي خبر الجوهري عن عليّ عليه السّلام : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا دخل العشر من شهر رمضان شمّر وشد الميزر ، وبرز من بيته واعتكف وأحيا الليل كلَّه ، وكان يغتسل كلّ ليلة منه بين العشاءين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 6 ..
[ 57 ] بدعوى : أنّ كونه في أول الليل من باب تعدد المطلوب لا التقييد والمناط كلَّه الغسل في الليل ، فيكون غسل آخر الليل غسل في الليل فيجزي عن غسل أوله لا محالة ، ويمكن التصحيح بالتداخل أيضا ، كما يأتي .
[ 58 ] لأصالة بقاء أثر الغسل بعد الشك في نقضه بذلك ، ولصحة دعوى أنّ ما ورد في غسل الجمعة حكم عام لسائر الأغسال المندوبة ، وإنّما ذكر خصوص الجمعة ، لكونه أعم ابتلاء لا لخصوصية فيه ، كما أنّ ما ورد في غسل الجنابة كذلك أيضا بالنسبة إلى سائر الأغسال ، مضافا إلى كونه مما ادعي عليه الإجماع .
[ 59 ] نصّا وإجماعا ، قال الصادق عليه السّلام : « غسل يوم الفطر ويوم