لم يكن كذلك وكان اعتقاده بتعلَّقه في حقه داعيا للتسليط المجاني ، فتخلَّف الداعي لا يوجب الضمان .
اختلاف المالك والمستأجر في الكنز :
( قال المحقق : الثالث - إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه ، وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر ) .
هذا الكلام يشتمل على مسألتين : - المسألة الأولى : اختلاف المالك والمستأجر ، ونحوه اختلاف المعير والمستعير ، في ملكية الكنز بنحو الشبهة الموضوعية ، بأن يدّعي كلّ منهما أنه دفنه ، وأنه مالكه . واختار المحقق تقديم قول المالك ، وعن المحقق الثاني أنه المشهور . لكن عن الشيخ الطوسي في ( الخلاف ) والعلَّامة في ( المختلف ) والشهيد الثاني وغيرهم أنه يقدّم قول المستأجر .
واحتجّ للأول بأمور :
1 - إن الملك للمؤجر ، فهو ذو اليد ، ومتى كان الاختلاف بينه وبين غيره قدّم قوله بيمينه إذا لم يكن للغير البينة .
2 - إن يد المالك أصلية والمستأجر إنما يملك المنفعة ، ويده على العين من أجل المقدّمية لاستيفاء ما يملكه ، فتقدّم يد المالك لأصالتها .
3 - ما عن ( المعتبر ) من أن دار المالك كيده .
أقول : يتوجه على الأول بأن مجرّد الملكية لا يوجب كون المالك ذا اليد ، فإنها عبارة عن الاستيلاء ، وليس بينهما التلازم . ومن الواضح أن
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 144
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٤٤