تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

اشتراط البلوغ والعقل في تعلَّق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص . . وأما الغنيمة فالظاهر أنها كذلك . . وأما المكاسب فظاهر إطلاق الفتاوي عدم اشتراط البلوغ فيها . . والحاصل أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص بأنها اكتسابات فتدخل تحت الآية ، ثم تعميم الوجوب فيها للصبي ، والمجنون ، ثم دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات ، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره » . وعن العلَّامة والشهيدين وغيرهم : دعوى الاتفاق في بعض ما ذكره المحقق ( قده ) ، لكن في ( المستند ) استظهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم مطلقا ، إلا أن يثبت الإجماع كليّا أو في بعض الأنواع . والظاهر أنه لا سبيل إلى نفي الخمس في مال الصغير والعبد ، إلا التمسّك بالأصل ، واستيناس ذلك من عدم الزكاة في مالهما ، والإطلاق في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم فيما رواه الشيخ عنهما عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام : « ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شيء ، فأما الغلَّات فعليها الصدقة واجبة » ( 1 ) وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس في مال المملوك شيء ، ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » ( 2 ) . أقول : لا يمكن التمسك بإطلاق ( الشيء ) فإنّ الذيل في كل منهما يصلح للقرينية ، ولا أقل يوجب الإجمال ، والمتيقّن من نفي الشيء هو نفي الزكاة .

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 وفي رواية الكليني : « ليس على مال اليتيم في الدّين » .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .