وأما على القول بعدم انتقال ما يعادل الدين إلى الورثة فحيث ان ذلك على الإشاعة في جميع التركة ، فلا ينتقل جزء من المملوك بالنسبة إليهم لكنهم يملكونه في الباقي ، فعليهم فطرته بتلك النسبة ، إلا على القول المتقدم من الصدوق من لزوم أن يملك رأس تام .
هذا مع عدم اعتبار العيلولة ، وأما مع اعتبارها فالأمر واضح وجودا وعدما .
فطرة العبد الموصى به :
( قال المحقق : الرابع - إذا أوصى له بعبد ثم مات الموصى ، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت عليه ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل :
تجب على الورثة ، وفيه تردد ) .
هذا الكلام مبتن على سببية الملكية ووجوب الإنفاق ، وإلا فمع اعتبار العيلولة لا مجال للتفصيل بين تقدم القبول وتأخره .
ثم إن الحكم مع القبول قبل الهلال واضح .
أما مع تأخره عنه ، فبناء على أن الوصية التمليكية عقد إيجابه من الموصى وقبوله من الموصى له ، فحيث انه حين الهلال لم يكن يملكه فلا فطرة عليه ، وكذا لا فطرة على الورثة فإن العبد الموصى به من الثلث ، والوراثة بعده ، والمفروض إن موت الموصى قبل الهلال ولا تكليف عليه ، فلا بد من سقوط الفطرة وعدم وجوبها على أحد .
وبناء على أن الوصية التمليكية إيقاع لكن يشترط تأثيرها بتحقق
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 287
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٨٧