لو مات المعيل بعد الهلال
:
( قال المحقق : الثالث - لو مات المولى وعليه دين فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه في ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين والفطرة بالحصص ، وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله ) .
لا يختص ما ذكر بالمولى ، بل يجري بالإضافة إلى كل معيل .
وأمّا وجوب الفطرة في ماله إن كان موته بعد الهلال فواضح ، فإنها واجب مالي يخرج من أصل التركة .
وأما انه لو ضاقت التركة عن الديون التي كانت عليه وعن الفطرة قسمت عليهما بالحصص فواضح أيضا .
وأما لو مات قبل الهلال وكان الدين مستوعبا ، فان قلنا بأن التركة حينئذ لا تنتقل إلى الوارث بل يبقى في حكم مال الميت ، كما هو مختار المحقق ( قده ) فلا تجب فطرة المملوك على أحد حيث لا يملكه أحد ، والميت غير قابل لان يكلف .
نعم ، لو كان يعوله انسان ولو أجنبي لزمته فطرته لأجل العيلولة .
وإن قلنا بأن التركة حتى مع استيعاب الدين تنتقل إلى الورثة ، وهي متعلقة لحق الغرماء ، فان كانوا يعولونه فعليهم فطرته بلا اشكال ، وإلا فكذلك أيضا بناء على تبعية الفطرة للمالكية ووجوب النفقة .
وأما لو مات قبل الهلال ولم يكن الدين مستوعبا فعلى القول بانتقال التركة كلها إلى الورثة وانما هي متعلقة لحق الغرماء ، فالحكم كما تقدم .