إذا كان ذلك في وقت خاص هو نوبته ، وليس في الروايات دلالة على لزوم كونه عيالا بقول مطلق ، بل ما دل على لزوم الفطرة عن الضيف يشعر بذلك حيث إنه ممن يتحمل مؤنته ما دام نازلا عنده ، فيعمه إطلاق كونه ممن يعوله مضيفه .
والحاصل : ان المملوك المشترك مع المهاياة في عيلولته فطرته من يعوله في نوبته .
الصورة الثالثة : أن يكون الشريكان معسرين . فلا تجب فطرة العبد عليهما ، سواء كانت عيلولتهما بالاشتراك أو بالمهاياة .
الصورة الرابعة : أن يكون أحدهما موسرا والعيلولة بينهما بالمهاياة ، فإن كان المملوك وقت الوجوب في نوبة الموسر كان عليه أن يؤدى فطرته ، وإن كان في نوبة المعسر فلا إشكال في عدم وجوبها عليه . وهل على الموسر أن يؤدى فطرته مع أنه ليس في عيلولته في وقت الوجوب ؟ فيه نظر ، فان المملوك وإن كان بحسب الاقتضاء عيالا له ، لكنه ليس بالفعل كذلك ، ضرورة انه لا يتحمل مؤنته في الحين أصلا ، وقد كان فيما مضى كذلك ، وسيكون فيما يأتي أيضا كذلك . فمثلا لو كانت المهاياة بالأشهر والسنين ، أشكل أن يصدق على الموسر انه يعوله في هذا الشهر أو في هذه السنة ، مع أن صاحبه هو المعيل له فيهما .
الصورة الخامسة : أن يكون أحدهما موسرا والعيلولة بينهما بالاشتراك ، وحينئذ حيث لا تجب الفطرة على المعسر هل على الموسر أن يؤدى فطرة العبد كاملا ، أو بمقدار نصيبه كالنصف مثلا ، أو لا يؤدى شيئا ؟
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 284
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٨٤