لوجوب الإنفاق ، فيعتبر يسار الزوج ، وكون الزوجة دائمة غير ناشزة ، سواء كانت في عيلولة الرجل أو لم تكن ، إلا إذا كانت في عيلولة غيره .
وعلى ذلك فلو كانت هذه غنية تنفق على نفسها لم تسقط فطرتها عن الزوج لفرض يساره ووجوب الإنفاق عليه .
وربما يستدل على هذا القول بأن الفطرة عن الزوجة داخلة في جملة النفقة ، فالدليل على وجوبها هو الدليل على ذلك .
وربما أمكن أن يقال : إن وجوب الإنفاق يستلزم العيلولة شرعا .
القول الثالث : هو ما اختاره جماعة لا سيما المتأخرون من إناطة الفطرة بالعيلولة بالفعل متى ما كان الزوج غنيا ، سواء كانت الزوجة واجبة النفقة أم لا .
والدليل : هو إن الموضوع في ظاهر الروايات هو العيلولة بالفعل ، دون وجوب الإنفاق ، وإن الفطرة غير داخلة في النفقة . ثم إنه لو كان الزوج معسرا فعن الشيخ : سقوط الفطرة حتى من الزوجة نفسها . وإن كانت غنيّة ، لعدم الدليل على ذلك .
لكن الأحوط - بل الأوجه - ما قاله ابن إدريس من قيامها بفطرة نفسها ، نظرا إلى عموم الأدلة وإطلاقها . فليتدبر .
قلت : إن لم تكن الزوجة تجب نفقتها ولم تكن في عيلولة الرجل ، أو كانت كذلك ولم يكن الزوج غنيا ، فمن الواضح انه لا يجب عليه الفطرة عنها ، وانما الإشكال فيما كان الزوج غنيا والزوجة واجبة النفقة لكنها ليست في عيلولة الرجل بالفعل . فان مقتضى الغالب من الروايات الواردة في أداء الفطرة عن الغير هو كونه من أهله ، أو في عيلولته ، أو منضما إليه .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 270
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٧٠