الحكم بالإضافة إلى غير نفسه بإعطاء الفطرة عنه ، لا سيما مع ملاحظة سائر الروايات والتأمل فيها ، فإنه يكاد أن يشرف الفقيه القطع بأنها في مقام بيان الضابط الكلى طردا وعكسا .
وأما جعل الفطرة من المؤونة فيرده ان الظاهر منها هي التي تكون من العاديات المتعارفة ولها خواص ظاهرة تكوينية ، لا ما كان أمرا معنويا نبه عليه الشرع الإسلامي . ولو فرض الشك في شمول النفقة فالأصل ينفى وجوبها .
ب - وأما المملوك ففي ( المدارك ) انه قد قطع الأصحاب بوجوب فطرته على المولى مطلقا . بل قال في ( المنتهى ) : « أجمع أهل العلم كافة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين والمغصوبين والآبقين وعبيد التجارة ، صغارا كانوا أو كبارا ، لان نفقتهم واجبة على المولى ، فيندرج تحت العموم بإيجاب الفطرة عن كل من يعوله » .
وظاهر كلامه الاكتفاء في صدق العيلولة بوجوب النفقة .
وفيه نظر لان الصفات لها الظهور في الفعلية ، ومقتضى الروايات ان الفطرة تتبع العيلولة لا وجوب الإنفاق .
ولو تنزلنا فالمتيقن من مجموع الروايات ذلك ، والأصل ينفي الوجوب عما عدا ذلك . ولا يتوهم الإطلاق في كلمة ( وخادمك ) في رواية إسحاق ، لما تقدم .
من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه :
( قال المحقق : الثالثة - كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 272
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٧٢