لكن في رواية إسحاق بن عمار إيجاب إعطاء الفطرة عن امرأتك ، ومقتضى إطلاقها وجوب الفطرة عنها ولو لم تكن في عيلولته ، فهل تلك الروايات مسوقة لإعطاء الضابط طردا وعكسا ، حتى تخصص رواية إسحاق ، أو انها متكفلة للضابط في خصوص عكسها ( أعني الشمول لجميع من يعول ) فلا تنافي سببية الزوجية بنفسها أيضا بمقتضى الإطلاق .
مضافا إلى أن النفقة ربما يراد بها مطلق مؤنة البدن التي منها الفطرة ، فإنها زكاة الأبدان ، ومما تحتاجها بالنظر إلى حاجتها ، وهي كونها حافظة لسلامتها كسائر حاجاتها .
لا يقال : ان الغالب في الزوجة هي العيلولة فرواية إسحاق محمولة على ذلك .
لاندفاعه : بان قوله عليه السلام ( وامرأتك ) معطوف على ( أبيك وأمك ) وليس الغالب فيهما ذلك .
نعم ، كان العطف على ذلك مشعرا بان المناط وجوب النفقة ، فتخرج الزوجة التي لا تكون كذلك .
أقول : تقدم ان إطلاق رواية إسحاق في الأب والولد لا يمكن الأخذ به فان مقتضاه أن يعطى كل منهما الفطرة عن الآخر ، وذلك مقطوع بخلافه ، ومع الإجمال فأما أن يقيد بالعيلولة ، أو يتوقف وتجري البراءة عن غير مورد العيلولة .
لا يقال : لزوم تقييد الإطلاق في الأب والولد لا يوجب سقوطه في الزوجة والمملوك .
لاندفاعه : بأنه يقوى حينئذ كون الرواية في مقام بيان تشريع
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 271
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٧١