المقترض ، ولا تنقص القيمة المضمونة . وأما القول بردها مع نقصانها فهو عن الشيخ على ما تقدم من مختاره ، وهو بقاء القرض في ملك المقرض وعدم تملك المقترض بمجرّد القبض .
لكن يشكل عليه من حيث إن لا يكون عليه شيء ، مع مختاره أيضا ، بأن النقص قد تحقق يده ولم تكن يده هذه مستثناة من عموم ( على اليد . . ) .
فيضمن النقص ، فعلى الفقير ان يتداركه .
لو استغنى المقترض بعين المال :
( قال المحقق قده : الثالث - إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول ، جاز احتسابه عليه ، ولا يكلَّف المالك أخذه وإعادته ، وإن استغنى بغيره استعيد القرض ) .
اما جواز الاحتساب مع استغنائه بعين ما اقترضه إذا كانت وافية بمؤونة سنته ، فلان ملك المؤونة مع اشتغال الذمة بما يعادلها لا يخرجه عن الفقر .
لكن عن ابن إدريس عدم الجواز ، نظرا منه إلى أن القرض يملك بالقبض ، ومع الاستغناء به لا يصدق عليه انه فقير .
وفيه : ان المستغنى بما تشتغل الذمة بما يعادله فقير بالحمل الشائع ، ولا يعد واجدا لمؤونة السنة .
ولا يتوهم شمول رواية الأحول لمثل المورد ، وهي ما رواه الكليني عن الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل عجّل زكاة ماله ، ثم
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 220
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٢٠