بل يبذل القيمة التي ضمنها حين القبض في القيميات كما أن له أن يدفع المثل في المثليات .
نعم ، من يرى عدم التملك إلا بالتصرف - كما تقدم عن الشيخ - ليس له الامتناع عن الإعادة .
( قال المحقق قده : ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس
الوجه في ذلك واضح ، لأن مجرد ما كان ينويه لا يسقط الزكاة عنه .
( قال المحقق قده : ولو كان المستحق على الصفات وحصلت شرائط الوجوب ، جاز أن يستعيدها ويعطى عوضا ، لأنها لم تتعيّن . ويجوز أن يعدل بها عمّن دفعت إليه أيضا ) .
لما لم يكن القرض زكاة معجلة ، فهو باق في ملك المالك ، وليس مثل العزل متعينا في كونه زكاة ، ويتفرع على ذلك أمران : أحدهما - ان له حينئذ أن ينصرف عن إعطاء العين ويقصد إعطاء البدل فيستعيدها ويعطيه . ثانيهما - أن يستعيدها ويعطيها لمستحق آخر .
حكم الزيادة مع ارتفاع الفقر :
( قال المحقق قده : فروع : الأول - لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر ، وللفقير بذل القيمة . وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد ، لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد ) .
بعد ان صار القرض ملكا للمقترض وكان مضمونا بمثله أو قيمته ، لا يمكن إلزامه بإعادة ما اقترضه بعينه . ولو طالبه المقرض بذلك لم يكن
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 218
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢١٨