لطلبه أثر من دون فرق بين أن يزيد زيادة أم لا ، وسواء ارتفع فقر المقترض أولا . لكن الظاهر أن المحقق ( قده ) ذكر ذلك في قبال كلام الشيخ ( ره ) على ما تقدم من المحكي عنه ، وهو عدم ملكية القرض إلا بالتصرف . وعليه تكون الشاة والزيادة باقية في ملك الدافع فيستعيدها معها .
وانما ذكر المحقق ( قده ) ارتفاع الفقر ، فإنه الذي يوجب عدم احتساب القرض زكاة .
وربما أمكن أن يكون ما ذكره دفعا لتوهم ان المالك حينما أقرض الشاة كان ذلك مبنيا على احتسابها زكاة ، ولما ارتفع الفقر ولم يمكن الاحتساب كان ذلك على خلاف ما بنى عليه ، فيتوهم أن تخلف الداعي يكشف عن عدم تمامية القرض فيكون له استعادة العين ، والعادة قاضية بمطالبتها مع حصول الزيادة .
ثم إنه يمكن أيضا أن يكون ما ذكره أولا مقدمة لما يحكم به أخيرا من عدم وجوب دفع الولد لو دفع الشاة بعينها ، فإنه كان ربما يتوهم ان الولد من توابع العين فيستتبع دفعها دفعه .
حكم النقص :
( قال المحقق قده : الثاني - لو نقصت ، قيل : يردها ولا شيء على الفقير ، والوجه لزوم القيمة حين القبض ) .
اما ما استوجهه فهو على المبنى المشهور من أن القيمي - في القرض - مضمون بما له من القيمة حين قبضه . فنقص الشاة المقترضة يكون على
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 219
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢١٩