تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

في الغلات الأخر أعني البسر في التمر ، وانعقاد الحب في الحنطة والشعير ، الا بالقول بالإجماع المركب ، وليس بحجة . ثالثا - ان هذه الصحيحة معارضة بصحيحة أخرى من سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، بل الظاهر وحدتهما ، وان اختلف ما نقله سعد . قال : « سألته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلت أخرجها . وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب على صاحبها قال : إذا ما صرم وإذا خرص » ( 1 ) وهذه الصحيحة إن كان معناها - كما هو الظاهر - ان الوجوب هو حين الصرم والخرص معا ، وحينئذ تكون قرينة على أن المراد من الخرص في الصحيحة المتقدمة هو خرص الزبيب على الشجر كما ذكرناه ، وعلى هذا فالوجوب معناه وجوب الإخراج ، ضرورة ان تعلق الوجوب لا يتوقف على الصرم . وإن كان معناه ما ذكره الشيخ حيث قال : « واما قوله في صحيحة أخرى لسعد - وذكرها - إلى أن قال - فيحتمل الحمل على التخيير بمعنى انه مخيّر في ذلك ، ويحتمل أن يراد من زمان الصرام زمان قابلية النخل للصرم والأكل لا وقت تعارف الصرام ، ففيه : ان الاحتمال الثاني لا وجه لان يصار إليه ، اما الاحتمال الأول فالتخيير مضافا إلى أنه خلاف ظاهر وأو الجمع ، ومضافا إلى أن التخيير لا يلائم ما للزكاة من جهة الوضع ، أنه مناف لتعين الوجوب في زمان الخرص على ما ذكره من أنه قبل الزبيبية بمدة .

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . والصرم : القطع والجز .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 308 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني