أوساق على تقدير أن يصير تمرا . وقد استفيد حالة التمرية من التعبير بالوسق الذي هو الحمل على ما ذكره ( قده ) ثم العنب بعد إن كان المناط هو الأوساق في حال الزبيبية فالمعنى : وكذلك العنب حتى تبلغ خمسة أوساق على تقدير أن يصير زبيبا . أقول : يتوجّه على كلامه : أولا - ان الزبيب لفظ جامد لا يقع حالا فان الحال ما كان مشتقا يبين حال الفاعل أو المفعول ، وهو لبا بمنزلة الوصف فزبيبا تمييز عن خمسة أوساق ، كما في قولك : عندي خمسة أرطال دبسا ، أو خمسة أمنان عسلا . وحيث إن التمييز في الحقيقة هو المسند إليه وما يرتفع منه الإبهام بمنزلة الوصف المتقدم عليه يكون المعنى : ليس في العنب صدقة حتى يكون زبيبا بمقدار خمسة أوساق . ثانيا - سلمنا انه حال ، وإن لم يكن مشتقا كما أجازه بعض النحاة ( 1 ) على خلاف جمهورهم - لكن لا وجه لتقدير الحال فان ذلك عبارة عن إثبات الزكاة في العنب فعلا بشرط أن يكون زبيبة خمسة أوساق ، وذلك خلاف ظاهر الرواية ، فإن ظاهرها نفى الصدقة عن العنب إلى غاية أن يكون في حال الزبيبية خمسة أوساق . وبعبارة أخرى : ان الجملة الإنشائية إذا تضمنت الحال كان مفادها الاشتراط به ( 2 ) فالمعنى : ان الصدقة في العنب انما هي إذا كان زبيبا بمقدار
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 305
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) كما قاله ابن الحاجب في ( الكافية ) فيما إذا كان اللفظ يدل على هيئة .
( 2 ) وذلك بخلاف الجمل الخبرية التي يكون الحال فيها بمنزلة الوصف .