تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

مريضا أو معيبا وبين ما إذا كان سالما من العيوب ، فسنرجئ البحث إلى محله . إنما الكلام هنا في عدم أخذ المريضة والهرمة وذات العوار بالجملة . لقد استدل العلامة الحلي بقوله تعالى : « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه ُ تُنْفِقُونَ » ( 1 ) فبمقتضى إطلاق الآية لا يقصد الخبيث في الإنفاق ، والخبيث هو ما لم يكن في حد استواء الصحة ، فيصدق على المريضة والهرمة وذات العوار . ولكن إذا لاحظنا صدر الآية لم يتضح لدينا وجه الاستدلال لأنها بصدد الحديث عن الإنفاق من المكسب وما ينبت من الأرض ، وصدر الآية هو : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . . » . وعلى كل حال فالروايات تكفلت بيان ذلك بوضوح ، منها : 1 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ويعد صغيرها وكبيرها . ( 2 ) 2 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي محمد بن قيس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق » ( 3 ) . وهنا نلاحظ ثلاثة أمور : أحدها - ان الصحيحة الأولى كانت بالنسبة إلى الإبل ، والثانية بالنسبة إلى الشاة . والظاهر عدم اختصاص الحكم بهما

هامش
( 1 ) سورة البقرة 267 .
( 2 ) الوسائل ، باب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .
( 3 ) الاستبصار ج 2 ص 23 ، طبع النجف .