تلقوا ذلك من الأئمّة عليهم السلام ، إذ المعنى في ( حال عليه الحول ) انه مضى عليه .
وقد ذهب بعض الأعاظم إلى أن ( حال ) فعل ماض يدل على التحقق ، فالمعنى انه تحقق الحول ، فصحيحة عبد اللَّه بن سنان قرينة على كون استعمال الحول في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم على نحو المجاز .
وحمله بعضهم على كونه حقيقة شرعية في الأحد عشر شهرا ويوم .
والأفضل أن يستدل بكون ذلك على نحو الحكومة . لأن روايات اشتراط الحول تضمنت الحكم الآتي : ( كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه ) وتضمنت هذه الصحيحة قوله عليه السلام ( إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ) وهو لسان الحكومة بلا ريب ، نظير قوله عليه السلام ( إذا توضأت فقد أتيت بثلث من الصلاة ) و ( إذا طفت بالبيت فقد صليت ) .
ومع الحمل على الحكومة يسقط احتمال الحمل على المجاز أو الحقيقة الشرعية لأنه لا يخلو من تعسف خصوصا مع خلو الصحيحة عن قرينة على ذلك .
هل يتوقف وجوب الزكاة على تمام الشهر الثاني عشر ؟
سواء قلنا بكون الحول حقيقة شرعية في الأحد عشر شهرا ويوم ، أو كونه مجازا ، أو بلسان الحكومة فالزكاة تجب بمجرد دخول الشهر الثاني عشر ، ويكون الشهر الثاني عشر بداية حول جديد