تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

بمثل ستة أشهر أو أقل أو أكثر ، لكن لا ضير في ذلك إذ الموضوع المنحصر للزكاة هو السائمة ( 1 ) ، وانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ضروري . والجملة السالبة في قوله عليه السلام : « ليس على ما يعلف » لا تدل على الحصر ، فان المفهوم فيها مفهوم الوصف ، وهو ليس بحجة . . والتحقيق ان هذه الجملة مقدمة لبيان الحكم المترتب على موضوعه المنحصر فيه ( وهو وجوب الزكاة على السائمة ) . ان قلت : تضمنت الصحيحة كونها مرسلة في مرجها عامها ، واسم المفعول يدل على فعلية المبدأ ، ومتى قيد بظرف خاص دل على فعليته فيه ، فلا بد من الإرسال للرعي في جميع أيام الحول وان لا يعلف أصلا ، سواء أمكن الرعي أو منع عنه مانع . قلت : فعلية المبدأ انما هي أيضا بحسب الاقتضاء العادي ، كما يقال : فلان مسجون إلى سنة ، أو في السنة ، أو مغلولة يداه كذلك ، أو مبتلى بالمرض طول السنة . . إلى غير ذلك . ولذلك لا ينافي صدق المرسلة في المرج مع بيتوتتها في المربض ، أو سيرها في طلب المرعى . فالمعنى انها مرسلة لأن ترعى في أزمنة الاقتضاء لذلك والتمكن من ذلك بحسب العادة المتعارفة . وبالجملة ، فالظاهر أن يصدق كونها سائمة مع العلف في بعض أيام الشهر على خلاف العادة . نعم ، متى حصل الشك في صدق السائمة فالموضوع غير محرز ، والأصل يقتضي البراءة .

هامش
( 1 ) في قوله عليه السلام : « إنما الصدقة - أو انما الصدقات - على السائمة » .