تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الفضلاء على أن في المائة وإحدى وعشرين في كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ، في حين أن الرواية الثانية ( المنتهى سندها إلى أبي بصير ) ذكرت بعد العشرين ومائة قوله عليه السلام : « فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة » وكذا في الرواية الرابعة ( وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ) بعد ذكر التسعين قال عليه السلام : « فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقه » فيشمل مثل المائة والثلاثين ويلزم حينئذ أن يكون فيها حقتان . وبهذا تلزم المعارضة بين الروايات . ويجاب عنها : بأن ذلك بيان لسببية الخمسين للحقة وكونه نصابا وفريضتها تلك ، وليس فيه نفى سببية عدد آخر لفريضة أخرى وكونه نصابا لها . والصحاح الأخر بينت ذلك فيحصل الجمع بين الكل . والذي يجسم مادة الإشكال ما سنذكره في التنبيه . وهناك معارضة أخرى بين تلك الروايات وصحيحة الفضلاء ، فإنها مضافا إلى جعل الخمس والعشرين نصابا برأسه ، لم يذكر فيها زيادة الواحدة في شيء من النصب إلا في ذيلها كما تقدم آنفا من قوله عليه السلام : « فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة » . لكن الذي يهوّن الخطب أن صاحب ( الوسائل ) حكى عن الصدوق زيادة الواحدة في بعض النسخ الصحيحة ( 1 ) ، وعلى هذا يزول التعارض ، ولا حاجة إلى حمل الصحيحة على التقية كما فعل الشيخ الطوسي ( قده ) .

هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص 75 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 109 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني