صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة في روايتي عبد الرحمن وأبى بصير المتقدمتين . ولو كان التقدير بالأربعين متعينا في المائة وإحدى وعشرين وما في معناها لما ساغ ذلك قطعا » .
3 - وقال في ( الحدائق ) :
« وبمثل ذلك صرح المحقق الشيخ على والعلامة في ( المنتهى ) والظاهر أنه هو المشهور كما يفهم من عبارة ( المنتهى ) ثم أشكل على ذلك وملخصه : ان ظاهر الرواية المقتصرة على الخمسين هو العد به مطلقا ولو في نصاب المائة وإحدى وعشرين الذي يقال بالعد بالأربعين خاصة ومع تعينه لا يجوز الإطلاق المذكور . وأيضا ما ورد من التخيير في الرواية المشتملة على الأربعين والخمسين في المائة والواحد والعشرين لا يلائم تعين الأربعين الذي يقولون به في هذا النصاب .
أقول :
أولا - ليس في شيء من الروايات التي ذكر فيها المائة وإحدى وعشرون ذكر الخمسين وحدها ، بل كلما ذكر هذا العدد كان الحكم في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون . وانما ذكر الخمسين وحدها منحصر بالروايات التي كانت العبارة فيها ( فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ) فلاحظ ( الوسائل ) و ( المستدرك ) .
بل في حديث شرائع الدين المذكور في باب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب ( الوسائل ) قوله عليه السلام : « فإذا كثرت الإبل ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة » وعلى هذا يكون عنوان الكثرة
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 111
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١١١