قطع تلك الرابطة وهكذا
المسيحيون الذين ختموا النبوة بالمسيح وهكذا أهل السنة عندما قطعوا الرابطة
بالرسول الأكرم ( ص ) ومع ختم النبوة به ( ص ) فهم لا يقيمون الترابط بين الخالق
والمخلوق .
ولكن مذهب التشيع لوحده هو الذي يعتقد بختم بالرسول محمد ( ص ) ولكن الولاية وهي
رابطة الهداية والتكميل ستبقى حية وإلى يوم القيامة . . نعم إن قيام هذه الحقيقة
بين العالم الإنساني والإلهي إلى الأبد إنما هو في مذهب التشيع وحسب " ( 29 ) .
تذكير لازم
إن الاعتقاد بالإمام المهدي ( ع ) يعني أن ارتباط الناس بعالم الغيب لم ينقطع وإن من
يعتقدون بذلك يجب أن يتذكروا الإمام دائما وينتظروا ظهور ذلك المصلح الغيبي
العظيم وطبيعي أن انتظار الإمام المهدي ( ع ) لا يعني أن يتخلى المسلمون والشيعة عن
مسؤولياتهم ولا يقوموا بأي خطوة في سبيل تحقيق الأهداف الإسلامية ويكتفوا . بمجرد
استظهاره ( ع ) بل الأمر على العكس من ذلك تماما كما صرحوا به العلماء الكبار
وباحثوا الشيعة منذ مئات السنين بأن المسلمين والشيعة يجب عليهم - مهما كانت الظروف -
أن يعملوا على نشر المعارف الإسلامية وإقرار الأحكام الشرعية وأن يصمدوا في وجه
الظلم والذنب والانحراف ويعارضوه بما يمكنهم . وبعبارة أخرى فإن عليهم أن يعملوا
على تهيئة الأرضية المساعدة لقيام حكومة العدل فيربوا الأفراد والمجتمع حتى يكون
بنفسه مجتمعا يسعى نحو الحق وإذا كان الظلم هو الحاكم في المجتمع فإن عليهم أن
يعترضوا عليه ويعرضوا عنه ، إن على كل مسلم أن يضحي في سبيل الإيمان والإسلام
وأن يكون مستعدا في كل آن لاستقبال دعوة الإمام المهدي ( ع ) وذلك بأن ينظم حياته
بشكل لا يتناقض مع دعوته ( ع ) لكي يكون مؤهلا للانخراط في سلك أتباعه وأنصاره
ويقارع أعداءه بكل ثبات .
والسلام
المهدي المنتظر الإمام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا — صفحة 13
مساهمون: مؤسسة در راه حق
ص١٣