وقال عليه السّلام : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحّة والفراغ ( 1 ) » أي أنّه لا يغتنمهما ثمّ يعرف قدرهما عند زوالهما . وقال عليه السّلام : « من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إنّ سلعة اللَّه غالية ألا إنّ سلعة اللَّه الجنّة ( 2 ) » . وقال النبيّ عليه السّلام : « جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة جاء الموت بما فيه ( 3 ) » وكان عليه السّلام إذا أحسّ من أصحابه غفلة أو غرّة نادى فيهم بصوت رفيع « أتتكم المنيّة راتبة لازمة إمّا بشقاوة وإمّا بسعادة ( 4 ) » . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنا النذير والموت المغيّر والساعة الموعد ( 5 ) » . وقال ابن عمر : خرج علينا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والشمس على أطراف السقف فقال : « ما بقي من الدّنيا إلا مثل ما بقي من يومنا هذا في مثل ما مضى منه ( 6 ) » . وقال عليه السّلام : « مثل الدّنيا مثل ثوب يشقّ من أوّله إلى آخره فبقي معلَّقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع ( 7 ) » وقال جابر : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا خطب فذكر الساعة رفع صوته واحمرّت وجنتاه كأنّه منذر جيش يقول : « صبحتكم ومسيتكم بعثت أنا والساعة كهاتين - وقرن بين إصبعيه - ( 8 ) » . وقال ابن مسعود رضي اللَّه عنه : تلا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام » فقال : « إنّ النور إذا دخل الصدر انفسح فقيل : يا رسول اللَّه هل
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 251
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 4170 والحاكم في المستدرك ج 4 ص 306 .
( 2 ) أخرجه الترمذي ج 9 ص 277 والحاكم بسند حسن من حديث أبي هريرة .
( 3 ) أخرجه الترمذي وحسنه من حديث أبي بن كعب .
( 4 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من حديث زيد السلمي مرسلا ( المغني ) .
( 5 ) أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في قصر الأمل وأبو القاسم البغوي أيضا ( المغني ) .
( 6 ) رواه ابن أبي الدنيا أيضا والترمذي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري باسناد حسنه .
( 7 ) ابن أبي الدنيا أيضا من حديث أنس ولا يصح .
( 8 ) أخرجه مسلم ج 8 ص 209 بنحوه وابن أبي الدنيا في قصر العمل بلفظه كما في المغني .