لأجل الخلق شرك . أقول : روى في الكافي بإسناده الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّه سئل عن الرّجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك فقال : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحبّ أن يظهر اللَّه له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 ) . * ( الباب الثالث ) * * ( في الصّدق وفضيلته وحقيقته ) * فضيلة الصدق قال اللَّه تعالى : « رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه » ( 2 ) وقال : النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ الصدق يهدي إلى البرّ والبرّ يهدي إلى الجنّة ، وإنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتب عند اللَّه صدّيقا ، وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النّار ، وإنّ الرّجل ليكذب حتّى يكتب عند اللَّه كذّابا » ( 3 ) ويكفي في فضيلة الصدق أنّ الصدّيق مشتقّ منه واللَّه تعالى قد وصف به الأنبياء في معرض المدح والثناء فقال : « واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقا نبيّا » ( 4 ) وقال : « واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صدّيقا نبيّا » ( 5 ) . أقول : ثمّ ذكر أبو حامد أقوال الناس في فضيلة الصدق وروى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه سئل عن الكمال فقال : « قول الحقّ والعمل بالصدق » ( 6 ) . ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتبه اللَّه صدّيقا » ( 7 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال : « كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع » ( 8 ) . وعنه عليه السّلام : « من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه ،
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 140
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 297 تحت رقم 18 .
( 2 ) الأحزاب : 23 .
( 3 ) متفق عليه وقد تقدم .
( 4 ) مريم : 42 .
( 5 ) مريم : 57 .
( 6 ) قال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ .
( 7 ) المصدر ج 2 ص 105 تحت رقم 8 .
( 8 ) المصدر ج 2 ص 105 تحت رقم 10 .