تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « يؤتى بالعبد يوم القيامة فيعتذر اللَّه تعالى إليه كما يعتذر الرّجل إلى الرّجل في الدّنيا فيقول وعزّتي وجلالي ما زويت الدّنيا عنك لهوانك عليّ ولكن لما أعددت لك من الكرامة والفضيلة اخرج يا عبدي إلى هذه الصفوف فمن أطعمك فيّ أو كساك فيّ يريد بذلك وجهي فخذه بيده فهو لك والناس يومئذ قد ألجمهم العرق فيتخلَّل الصفوف وينظر من فعل ذلك به فيأخذه بيده ويدخله الجنّة » ( 1 ) . أقول : وهذا الحديث في الكافي عن الصادق عليه السّلام هكذا « إنّ اللَّه يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول : وعزّتي وجلالي ما أفقرتكم في الدّنيا من هوان بكم عليّ ولترون ما أصنع بكم اليوم فمن زوّد أحدا منكم في دار الدّنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة قال : فيقول رجل منهم : يا ربّ إنّ أهل الدّنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النّساء ولبسوا الثياب اللَّينة وأكلوا الطعام وسكنوا الدّور وركبوا المشهور من الدّوابّ فأعطني مثل ما أعطيتهم ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى : لك ولكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدّنيا منذ كانت الدّنيا إلى أن انقضت الدّنيا سبعون ضعفا » ( 2 ) . قال أبو حامد : وقال عليه السّلام : « أكثروا معرفة الفقراء واتّخذوا عندهم الأيادي فإنّ لهم دولة فقالوا : يا رسول اللَّه وما دولتهم قال : إذا كان يوم القيامة قيل لهم : انظروا من أطعمكم كسرة أو سقاكم شربة أو كساكم ثوبا فخذوا بيده ثمّ امضوا به إلى الجنّة » ( 3 ) . وقال عمران بن حصين : كانت لي من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منزلة وجاه فقال : « يا عمران إنّ لك عندنا منزلة وجاها فهل لك في عيادة فاطمة بنت رسول اللَّه ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه فقام وقمت معه حتّى وقف بباب فاطمة فقرع الباب وقال : السلام -

هامش
( 1 ) أخرج أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أنس باسناد ضعيف نحوه ( المغني ) .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 261 تحت رقم 9 .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث الحسين بن علي عليهما السّلام باختلاف في آخره كما في الجامع الصغير .