ممّا تشتهيه قال : بلى فقال : أما إنّ لك بكلّ ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتّى يأتوا باب الجنّة فيضربوا باب الجنّة فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن الفقراء ، فيقال لهم : أقبل الحساب ؟ فيقولون : ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه ، فيقول اللَّه تعالى : صدقوا ادخلوا الجنّة » ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « الفقر أزين للمؤمن من العذار على خدّ الفرس » ( 3 ) . وعن الكاظم عليه السّلام « إنّ اللَّه تعالى يقول : إنّي لم أغن الغني لكرامة به عليّ ولم أفقر الفقير لهوان به عليّ وهو ممّا ابتليت به الأغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة » ( 4 ) . قال أبو حامد : وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ لي حرفتين اثنتين فمن أحبّهما فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد أبغضني الفقر والجهاد » ( 5 ) . وروي « أنّ جبرئيل نزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا محمّد إنّ اللَّه يقرء عليك السلام ويقول : « أتحبّ أن أجعل هذه الجبال ذهبا ويكون معك حيث ما كنت فأطرق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ساعة ثمّ قال : يا جبرئيل : إنّ الدّنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له وقد يجمعها من لا عقل له فقال له جبرئيل : يا محمّد ثبّتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة » [ 1 ] . وروي أنّ عيسى عليه السّلام مرّ في سياحته برجل نائم ملتفّ في عباءة فأيقظه فقال :
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 321
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢١
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 264 تحت رقم 17 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 264 تحت رقم 19 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 265 تحت رقم 22 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 265 تحت رقم 20 .
( 5 ) ما عثرت على أصل له .
[ 1 ] ملفق من حديثين روى الترمذي من حديث أبي أمامة : « عرض على ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا ، قلت : لا يا رب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما - الحديث - »
وقال حسن : ولا حمد من حديث عائشة « الدنيا دار من لا دار له - الحديث - » وقد تقدم ( المغني ) .