إلا فعل اللَّه ذلك به » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من سلبته كريمتيه فجزاؤه الخلود في داري والنظر إلى وجهي » ( 2 ) وروي أنّ رجلا قال : يا رسول اللَّه ذهب مالي وسقم جسمي فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا خير في عبد لا يذهب ماله ولا يسقم جسده إنّ اللَّه إذا أحبّ عبدا ابتلاه وإذا ابتلاه صبّره » ( 3 ) وقال عليه السّلام : « إنّ الرّجل ليكون له الدّرجة عند اللَّه تعالى لا يبلغها بعمل حتّى يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك » ( 4 ) وعن خباب الأرتّ قال : أتينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وهو متوسّد بردائه في ظلّ الكعبة فشكونا إليه فقلنا : يا رسول اللَّه ألا تدعو اللَّه تستنصره لنا فجلس محمارّا لونه ، ثمّ قال : « إنّ في من كان قبلكم ليؤتى بالرّجل فيحفر له في الأرض حفيرة ويجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه » ( 5 ) وعن عليّ عليه السّلام قال : « أيّما رجل حبسه السلطان ظلما فمات فهو شهيد وإن ضربه فمات فهو شهيد » وقال عليه السّلام : « من إجلال اللَّه ومعرفة حقّه أن لا تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك » . وقال أبو الدّرداء : تولدون للموت وتعمرون للخراب ، وتحرصون على ما يفنى ، وتذرون ما يبقى ، ألا حبّذا المكروهات الثلاث الفقر والمرض والموت . وعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 6 ) : « إذا أراد اللَّه بعبد خيرا وأراد أن يصافيه صبّ عليه البلاء صبّا وثجّه عليه ثجّا ، فإذا دعاه قالت الملائكة : صوت معروف وإن
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 231
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣١
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ج 3 ص 38 من حديث أم سلمة .
( 2 ) روى نحوه البخاري وأحمد من حديث أنس وقد تقدم وأيضا أبو نعيم في الحلية والطبراني في الكبير عن عرباض كلهم بسند صحيح كما في الجامع الصغير .
( 3 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من حديث أبي سعيد الخدري باسناد فيه لين كما في المغني .
( 4 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 162 بأدنى اختلاف في اللفظ .
( 5 ) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وقد تقدم .
( 6 ) قال العراقي : رواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس وبكر وضرار ويزيد كلهم ضعيف .