تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الخوف والشكر جميعا . وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « ينادي مناد يوم القيامة ليقم الحمّادون فيقوم زمرة فينصب لهم لواء فيدخلون الجنّة قيل : ومن الحمّادون ؟ فقال : الَّذين يشكرون اللَّه تعالى على كلّ حال » وفي لفظ آخر « الَّذين يشكرون اللَّه على السرّاء والضرّاء » [ 1 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الحمد رداء الرّحمن » ( 1 ) . وأوحى اللَّه تعالى إلى أيّوب أنّي رضيت بالشكر مكافأة من أوليائي - في كلام طويل - وأوحى اللَّه تعالى إليه أيضا في صفة الصابرين : دارهم دار السلام إذ دخلوها ألهمتهم الشكر وهو خير الكلام ، وعند الشكر أستزيدهم وبالنظر إليّ أزيدهم . ولمّا نزل في الكنوز ما نزل قال عمر : فأيّ المال نتّخذ ؟ فقال عليه السّلام : « ليتّخذ أحدكم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا » ( 2 ) فأمر باقتناء القلب الشاكر بدلا عن المال . وقال ابن مسعود - رضي اللَّه عنه - : « الشكر نصف الإيمان » . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر . والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما فتح اللَّه على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزّيادة » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « من أعطى الشكر أعطى الزّيادة قال اللَّه تعالى : « لئن

هامش
( 1 ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة تحت 1856 . وقد تقدم في النكاح .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 94 تحت رقم 1 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 94 تحت رقم 2 .
[ 1 ] ما عثرت على لفظيه نعم روى الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك ج 1 ص 502 والبيهقي في الشعب « أول من يدعى إلى الجنة الحمادون يحمدون على السراء والضراء » بسند حسن عن ابن عباس كما في الجامع الصغير .