أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الكبر رداء اللَّه والمتكبّر ينازع اللَّه رداءه » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : « العزّ رداء اللَّه والكبر إزاره ، فمن تناول شيئا منه أكبّه اللَّه في جهنّم » ( 2 ) . وعنه ، وعن أبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : « لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر » ( 3 ) . وعن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر ، قال : فاسترجعت فقال : مالك تسترجع ؟ قلت : لما سمعت منك ، فقال : ليس حيث تذهب إنّما أعني الجحود ، إنّما هو الجحود » ( 4 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكبر أن تغمص النّاس وتسفه الحقّ » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحقّ ، قال : قلت : ما غمص الخلق وسفه الحقّ ؟ قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله ، فمن فعل ذلك فقد نازع اللَّه رداءه » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له : سقر ، شكا إلى اللَّه شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس ، فتنفّس فأحرق جهنّم » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّرّ يتوطَّأهم الناس حتّى يفرغ اللَّه من الحساب » ( 8 ) . وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّني آكل الطعام الطيّب وأشمّ الرّيح الطيّبة وأركب الدّابّة الفارهة ويتبعني الغلام فترى في هذا شيئا
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 216
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٦
هامش
( 1 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 4 .
( 2 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 3 .
( 3 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 6 .
( 4 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 7 .
( 5 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 8 والغمص - بالمعجمة ثم المهملة : الاحتقار والاستصغار . والسفه : الجهل وأصله الخفّة والطيش ، ومعنى سفه الحق الاستخفاف به وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة .
( 6 ) المصدر باب الكبر ج 2 ص 309 تحت رقم 9 .
( 7 ) الكافي ج 2 ص 310 تحت رقم 10 .
( 8 ) الكافي ج 2 ص 310 تحت رقم 11 .