العبد عبد تجبّر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد غفل وسها ولها ونسي المقابر والبلى ، بئس العبد عبد عتا وبغى ونسي المبتدأ والمنتهى » ( 1 ) . وعن ثابت أنّه قال : بلغنا أنّه قيل : يا رسول اللَّه ما أعظم كبر فلان ، فقال : « أليس بعده الموت » ( 2 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّ نوحا لمّا حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال : إنّي آمر كما باثنتين وأنها كما عن الشرك والكبر ، وآمر كما بلا إله إلا اللَّه ؟ فإنّ السماوات والأرضين وما فيهنّ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت « لا إله إلا اللَّه » في الكفّة الأخرى لكانت أرجح منهما ولو أنّ السّماوات والأرضين وما فيهنّ كانتا حلقة فوضعت « لا إله إلا اللَّه » عليها لقصمتها ، وآمر كما بسبحان اللَّه وبحمده فإنّهما صلاة كلّ شيء وبها يرزق كلّ شيء » ( 3 ) . وقال عيسى عليه السّلام : « طوبى لمن علَّمه اللَّه كتابه ثمّ لم يمت جبّارا » . وقال نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أهل النّار كلّ جعظريّ وكلّ جوّاظ مستكبر جمّاع منّاع ، وأهل الجنّة الضّعفاء المقلَّون » [ 1 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ أحبّكم إلينا وأقربكم منّا في الآخرة أحاسنكم أخلاقا ، وإنّ أبغضكم إلينا وأبعدكم منّا في الآخرة الثرثارون المتشدّقون المتفيهقون ، قالوا : يا رسول اللَّه قد علمنا الثرثارين المتشدّقين ، فمن المتفيهقون ؟ قال : المتكبّرون » ( 4 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 214
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٤
هامش
( 1 ) أخرجه البغوي في المصابيح ج 2 ص 168 بتقديم وتأخير . وقال : غريب ضعيف .
( 2 ) قال العراقي : أخرجه البيهقي في الشعب هكذا مرسلا بلفظ « تجبر » .
( 3 ) أخرجه أحمد في المسند ج 2 ص 170 من حديث ابن عمر .
( 4 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 175 من حديث جابر والثرثار : هو الكثير الكلام تكلفا . والمتشدق : هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحا وتعاظما واستعلاء على غيره وهو معنى المفيهق أيضا .
[ 1 ] أخرجه الحاكم ج 1 ص 61 من حديث سراقة بن مالك بسند صحيح بتقديم وتأخير وفيه « المغلوبون » مكان « المقلون » ودون ذكر « جماع مناع » . والجعظري :
الغليظ المتكبر ( النهاية ) .