في سبيل اللَّه والمتصدّق بماله والقارئ لكتابه كما أوردناه في كتاب الإخلاص - فإنّ اللَّه تعالى يقول لكلّ واحد منهم : « كذبت بل أردت أن يقال : فلان شجاع ، كذبت بل أردت أن يقال : فلان جواد ، كذبت بل أردت أن يقال : فلان قارئ ، فأخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّهم لم يثابوا وأنّ رياء هم هو الَّذي أحبط أعمالهم » ( 1 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من راءى راءى اللَّه به ومن سمع سمّع اللَّه به » ( 2 ) . وفي حديث آخر طويل « إنّ اللَّه تعالى يقول للملائكة : إنّ هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجّين » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر ، قالوا : وما الشّرك الأصغر يا رسول اللَّه ؟ قال : الرّياء يقول اللَّه تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الَّذين كنتم تراؤن في الدّنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « استعيذوا باللَّه من حبّ الحزن قيل : وما هو يا رسول اللَّه قال : واد في جهنّم أعدّ للقرّاء المرائين » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يقول اللَّه تعالى : من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له كلَّه وأنا منه بريء وأنا أغنى الأغنياء عن الشّرك » ( 6 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 140
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم والنسائي والترمذي ج 9 ص 230 وحسنه وابن حبّان في صحيحه راجع الترغيب ج 1 ص 52 .
( 2 ) أخرجه البخاري ج 8 ص 130 من حديث جندب . وفيه « يرائي » .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه ابن أبي الدنيا في الإخلاص وأبو الشيخ في كتاب العظمة من رواية حمزة بن حبيب مرسلا ( المغني ) ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 294 تحت رقم 7 كما يأتي مع بيان له .
( 4 ) أخرجه أحمد ج 5 ص 428 من حديث محمود بن لبيد .
( 5 ) أخرجه الترمذي ج 9 ص 230 وقال : هذا حديث حسن غريب .
( 6 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 4203 من حديث أبي سعيد الخدري .