وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الوليمة في أربع : العرس ، والخرس وهو المولود يعقّ عنه ويطعم ، والأعذار وهو ختان الغلام ، والإياب وهو الرّجل يدعو إخوانه إذا عاد من غيبته » [ 1 ] وفي رواية أخرى « أو توكير وهو بناء الدّار وغيره » [ 2 ] . وعن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن طعام وليمة يخصّ بها الأغنياء ويترك الفقراء » ( 1 ) . وعن معاوية بن عمّار قال : « قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نجد لطعام العرس رائحة ليست برائحة غيره فقال له : « ما من عرس يكون ينحر فيه جزورا ويذبح بقرة أو شاة إلا بعث اللَّه تعالى ملكا معه قيراط من مسك الجنّة يديفه في طعامهم فتلك الرائحة الَّتي تشمّ لذلك » ( 2 ) . قال أبو حامد : « وتستحبّ التهنئة ، فيقول من دخل على الزّوج : بارك اللَّه لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير . ويستحبّ إظهار النكاح قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « فصل ما بين الحلال والحرام الدفّ والصوت » ( 3 ) . الثاني حسن الخلق معهنّ واحتمال الأذى منهنّ ترحّما عليهنّ لقصور عقلهنّ قال اللَّه تعالى : « وعاشروهنّ بالمعروف ( 4 ) » وقال تعالى في تعظيم حقّهنّ : « وأخذن منكم ميثاقا غليظا ( 5 ) » وقال اللَّه تعالى : « والصاحب بالجنب ( 6 ) » قيل : هي المرأة ، وآخر ما أوصى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثلاث كان يتكلَّم بهنّ حتّى تلجلج لسانه وخفي كلامه فجعل يقول : « الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم لا تكلَّفوهنّ ما
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 96
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩٦
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 282 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 282 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 1896 .
( 4 ) النساء : 19 .
( 5 ) النساء : 21 .
( 6 ) النساء : 36 .
[ 1 ] الكافي ج 6 ص 281 والخرسة : ما تطعمها المرأة عند ولادتها . وأعذر الغلام :
ختنه وللقوم عمل طعام الختان و « الاياب » أي من السفر .
[ 2 ] الكافي ج 6 ص 381 والتوكير : اتخاذ الوكيرة وهي طعام البناء .