وقد قيل : فضل المتأهّل على العزب كفضل المجاهد على القاعد ، وركعة من متأهّل أفضل من سبعين ركعة من عزب
وأمّا
* ( ما جاء في الترغيب عن النكاح ) *
فقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ الَّذي لا أهل له ولا ولد » [ 1 ] .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرّجل على يد زوجته وأبويه وولده ، يعيّرونه بالفقر ويكلَّفونه ما لا يطيق فيدخل المداخل الَّتي يذهب فيها دينه فيهلك » [ 2 ] .
وفي الخبر : « قلَّة العيال أحد اليسارين وكثرته أحد الفقرين » [ 3 ] .
وسئل الدّارانيّ عن النكاح فقال : الصبر عنهنّ خير من الصبر عليهنّ ، والصبر عليهنّ خير من الصبر على النّار ، وقال : الوحيد يجد من حلاوة العمل وفراغ القلب ما لا يجده المتأهّل ، وقال مرّة ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوّج فثبت على مرتبته الأولى .
وقيل : إذا أراد اللَّه بعبد خيرا لم يشغله بأهل ولا مال ، معناه أن يكونا له ولا يشغلانه ، وهو إشارة إلى قول الدّارانيّ : ما شغلك عن اللَّه من أهل ومال وولد فهو عليك مشئوم .
هامش
[ 1 ] أخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة ورواه الخطابي في العزلة من حديثه وحديث أبي أمامة وكلاهما ضعيف كما في المغني وخفيف الحاذ أي قليل المال .
[ 2 ] قال العراقي : أخرجه الخطابي في العزلة من حديث ابن مسعود نحوه وللبيهقي في الزهد نحوه من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف .
[ 3 ] أخرج شطره الأول الشريف الرضي في النهج باب الحكم تحت رقم 141 وابن شعبة الحراني في التحف ص 214 من حديث علي عليه السّلام وقال العراقي : أخرجه القضاعي في مسند الشهاب من حديث علي عليه السّلام والديلمي في مسند الفردوس من حديث عبد اللَّه بن عمر وابن هلال المزني كلاهما بسندين ضعيفين .