وفي الصحيح عن معمر بن خلاد قال : « قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : أدعو لوالديّ إذا كانا لا يعرفان الحقّ ؟ قال : ادع لهما وتصدّق عنهما ، وإن كانا حييّن لا يعرفان الحقّ فدارهما فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إنّ اللَّه بعثني بالرّحمة لا بالعقوق » ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في كلام له : إيّاكم وعقوق الوالدين فإنّ ريح الجنّة توجد من مسيرة ألف سنة ولا يجدها عاقّ ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء ، إنّما الكبر رداء اللَّه ربّ العالمين » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ أبي عليه السّلام نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متّكئ على ذراع الأب ، قال : فما كلَّمه أبي حتّى فارق الدّنيا » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل اللَّه تعالى له صلاة » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « لو علم اللَّه تعالى شيئا هو أدنى من أفّ لنهى عنه وهو من أدنى العقوق ، ومن العقوق أن ينظر الرّجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فوق كلّ ذي برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل اللَّه فإذا قتل في سبيل اللَّه فليس فوقه برّ ، وإنّ فوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرّجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق » ( 6 ) . وعن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما » ( 7 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : حقّ الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمّه ، ويستحسن اسمه ، ويعلَّمه كتاب اللَّه ويطهّره ، ويعلَّمه
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 442
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤٢
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 159 تحت رقم 8 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 348 باب العقوق .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 348 باب العقوق .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 348 باب العقوق .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 348 باب العقوق .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 348 باب العقوق .
( 7 ) الكافي ج 6 ص 48 باب حق الأولاد . وقوله : « أن يستفره » أي يستكرم أمه ولا يدعو بالسب لامه واللعن والفحش .