وعن إبراهيم بن شعيب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ أبي قد كبر جدّا وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ، ولقّمه بيدك فإنّه جنّة لك غدا » ( 1 ) . وعن جابر قال : « سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ لي أبوين مخالفين ، فقال : برّهما كما تبرّ المسلمين ممّن يتولانا » ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ثلاث لم يجعل اللَّه تعالى لأحد فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » ( 3 ) . وعن سدير قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل يجزئ الولد والده ؟ فقال : ليس له جزاء إلا في خصلتين : يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ العبد ليكون بارّا بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما فيكتبه اللَّه عاقّا وإنّه ليكون عاقّا لهما في حياتهما غير بارّ بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللَّه بارّا » ( 5 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما يمنع الرّجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين : يصلَّي عنهما ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما فيكون الَّذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده اللَّه ببرّه وصلاته خيرا كثيرا » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام « من السنّة والبرّ أن يكنّى الرجل باسم أبيه » ( 7 ) . وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « سأل رجل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما حقّ الوالد على ولده ؟ قال : أن لا يسمّيه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسبّ له » ( 8 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 441
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤١
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 13 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 14 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 15 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 19 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 21 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 7 .
( 7 ) الكافي ج 2 ص 157 باب البر بالوالدين 16 .
( 8 ) أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباءهم وقد يسب الناس من يفعل فعلا شنيعا قبيحا ، والخبر في الكافي ج 2 ص 158 تحت رقم 5 .