تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

وعنه عليه السّلام قال : « صحبة عشرين سنة قرابة » ( 1 ) . قال الشهيد الثاني - رحمه اللَّه - : الرّحم هو القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه بالنصّ والإجماع . قال أبو حامد : * ( حقوق الوالدين والولد ) * لا يخفى أنّه إذا تأكَّد حقّ القرابة والرّحم فأخصّ الأرحام وأمسّها الولادة فيتضاعف تأكَّد الحقّ فيها ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لن يجزي ولد عن والده حتّى يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « برّ الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحجّ والعمرة والجهاد في في سبيل اللَّه » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أصبح مرضيّا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنّة وإن أمسى فمثل ذلك وإن كان واحدا فواحد ، ومن أصبح مسخطا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار وإن أمسى فمثل ذلك وإن كان واحدا فواحد وإن ظلما وإن ظلما وإن ظلما » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) أورده الحسن بن علي بن شعبة الحراني في تحف العقول ص 358 مرسلا .
( 2 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 99 ، وأبو داود ج 2 ص 628 .
( 3 ) لم أجده هكذا في أي أصل وروى أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط بسند صحيح عن أنس قال : « أتى رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إني اشتهى الجهاد ولا أقدر عليه ، قال : هل بقي من والديك من أحد ؟ قال : أمي ، قال : اللَّه في برها فإذا فعلت ذلك كان لك أجر حاج ومعتمر ومجاهد - الحديث - » راجع مجمع الزوائد ج 8 ص 138 .
( 4 ) أخرجه البيهقي في الشعب من كلام ابن عباس كما في المغني وابن عساكر من حديث ابن عباس كما في الجامع الصغير .