وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ الجنّة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « برّ أمّك وأباك وأختك وأخاك ثمّ أدناك فأدناك » ( 2 ) . ويروى « أنّ اللَّه تعالى قال لموسى عليه السّلام : يا موسى إنّه من برّ والديه وعقّني كتبته بارّا ، ومن برّني وعقّ والديه كتبته عاقّا » . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما على أحد إذا أراد أن يتصدّق بصدقة أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجرهما من غير أن ينقص من أجرهما شيء » ( 3 ) . وقال مالك بن ربيعة : « بينما نحن عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ جاءه رجل من بني سلمة ، فقال : يا رسول اللَّه هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد وفاتهما ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرّحم الَّتي لا توصل إلا بهما » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أبرّ البرّ أن يصل الرّجل أهل ودّ أبيه » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « برّ الوالدة على الوالد ضعفان » ( 6 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « دعوة الوالدة أسرع إجابة ، قيل : يا رسول اللَّه ولم ذاك ؟ قال : هي أرحم من الأب ، ودعوة الرّحم لا تسقط » ( 7 ) . وسأله رجل فقال : « يا رسول اللَّه من أبرّ ؟ قال : برّ والديك ، قال : ليس لي
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 435
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة دون ذكر القاطع وهي في الأوسط من حديث جابر إلا أنه في مسيرة ألف عام واسنادهما ضعيف كما في المغني .
( 2 ) أخرجه أحمد ج 4 ص 163 من حديث أبي رمثة بأدنى اختلاف .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر عن ابن عمرو بسند ضعيف كما في الجامع الصغير .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3664 ، وأبو داود ج 2 ص 629 .
( 5 ) أخرجه مسلم ج 8 ص 6 من حديث ابن عمر .
( 6 ) أورده المناوي في كنوز الحقايق برمز ( نع ) .
( 7 ) ما عثرت على أصل له .