تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا مرّ على القبور قال : « السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا دخل المقابر : « يا أهل التربة ويا أهل الغربة أمّا الدّور فقد سكنت وأمّا الأزواج فقد نكحت وأمّا الأموال فقد قسّمت هذا خبر ما عندنا فليت شعري ما عندكم ، ثمّ التفت إلى أصحابه وقال : لو إذن لهم في الجواب لقالوا : إنّ خير الزاد التقوى » ( 2 ) . وكانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشّهداء كلّ غداة سبت فتأتي قبر حمزة فترحّم عليه وتستغفر له ( 3 ) . وقال الصادق عليه السّلام : « إذا دخلت الجبّانة فقل : السلام على أهل الجنّة » ( 4 ) . وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « إذا دخلت المقابر فطأ القبور فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد ألمه » ( 5 ) . وروى محمّد بن مسلم أنّه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الموتى نزورهم ؟ فقال : نعم ، قلت : فيعلمون بنا إذا أتيناهم ؟ فقال : أي واللَّه إنّهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم ، قال : قلت : فأيّ شيء نقول إذا أتيناهم ؟ قال : قل : « اللَّهمّ جاف الأرض عن جنوبهم ، وصاعد إليك أرواحهم ، ولقّهم منك رضوانا ، واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتؤنس به وحشتهم ، إنّك على كلّ شيء قدير » ( 6 ) . وقال الرضا عليه السّلام : « ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عليه « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » سبع مرّات إلا غفر اللَّه له ولصاحب القبر » ( 7 ) . وقال صفوان بن يحيى لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « بلغني أنّ المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به ، فإذا انصرف عنه استوحش ، فقال : لا يستوحش » ( 8 ) . وقال عمر بن يزيد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « نصلَّي عن الميّت ؟ قال : نعم إنّه ليكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا

هامش
( 1 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 31 .
( 2 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 32 .
( 3 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 35 .
( 4 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 36 .
( 5 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 37 .
( 6 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 38 .
( 7 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 39 .
( 8 ) الفقيه ص 47 باب التعزية رقم 42 .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 419 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري