وقال الصادق عليه السّلام التعزية الواجبة بعد الدفن ، وقال : كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة » ( 1 ) . وأتي أبو عبد اللَّه عليه السّلام قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال : « جبر اللَّه وهنكم وأحسن عزاكم ورحم موتاكم ، ثم انصرف » ( 2 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « التعزية تورث الجنّة » ( 3 ) . وعزّى الصادق عليه السّلام رجلا بابن له فقال له عليه السّلام : « اللَّه عزّ وجلّ خير لابنك منك ، وثواب اللَّه خير لك منه ، فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له : قد مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أفما لك به أسوة ؟ فقال : إنّه كان مراهقا ، فقال له : إنّ أمامه ثلاث خصال شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، ورحمة اللَّه ، وشفاعة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلن تفوته واحدة منهنّ إن شاء اللَّه » ( 4 ) . وروى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام : أنّه قال : ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء ، وأن يكون في قميص حتّى يعرف ، وينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيّام » ( 5 ) . وقال عليه السّلام : « ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره ، ولما قبض عليّ ابن محمّد العسكري عليهما السّلام رئي الحسن بن عليّ عليهما السّلام قد خرج من الدّار وقد شقّ قميصه من خلف وقدّام ، ووضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه اللَّه فسئل عن ذلك فقال : إنّي رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي » ( 6 ) إلى هنا من الفقيه . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته فيشهدون جنازته ويصلَّون عليه ويستغفرون له فيكتسب لهم الأجر ويكتب للميّت الاستغفار ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميّتهم من الاستغفار » ( 7 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 416
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٦
هامش
( 1 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 2 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 3 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 4 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 5 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 6 ) الفقيه ص 45 باب التعزية والجزع عند المصيبة .
( 7 ) المصدر ج 3 ص 166 .